الإمام أحمد بن حنبل
33
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أبي سيف القَيْن [ يعنىِ الحداد ] ، وكان ظِئْراً لإبراهيم عليه السلام ، فأخذَ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إبراهيمَ ، فقبَّلَه وشَمَّه ، ثم دخلنا عليه بعد ذلك ، وإبراهيم يجودُ بنفسه ، فجعلَتْ عينا رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْرِفان ، فقال له عبد الرحمن بنُ عوف رضي اللَّه عنه : وأنتَ يا رسول اللَّه ؟ ! فقال : " يا ابنَ عوف ، إئها رَحْمةٌ " ، ثم أتبعها بأخرى ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ ، والقَلْبَ يَحْزَنُ ، ولا نَقولُ إلا ما يُرضِي رَبّنا ، وإنَّا بِفِراقِك يا إبراهيمُ لَمحزُونون " . وتأوله السندي : بأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تدمع عينه على أحد ، أي : مع صوت ، وإلا فقد بكى على إبراهيم ابنه وغيره ، واللَّه تعالى أعلم . واخرج له ابن عدي هذا الحديث في " الكامل " 1281 / 3 - 1282 ، وقال : وعامَّةُ ما يرويه لا يُتابَع عليه . قال السندي : قولها : أقفو ، أي : أقتدي ، أي : أمشي وراءهم . فسمعت وئيدَ الأرض : الوئيد : الصوت الشديد ، أي : سمعت صوت مشي الناس من ورائي . الهيجاء : هي الحرب ، يُمدُّ ويُقصَر . تحوّز ، أي : فرار ، قيل : هو من قوله تعالى : ( أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) [ الأنفال : 16 ] ، أي : منضماً إليها . فَرَقَأَ ؛ من رَقَأَ الجرح : إذا سكن دمُه وانقطع ، والكَلْم ، بالسكون : الجرح . وأهل النِّكاية فيك ، أي : أهل المحاربة لأجلك ( قلنا : لفظة " فيك " لم ترد في النسخ الخطية عندنا ) . لا يرجع إليهم شيئاً ، أي : سعد ، لا يردُّ إليهم الجواب . قلنا : والتَّسْبِغَة ؛ تَسْبِغَةُ الخوذة : ما تُوصل به من حَلَق الدروع ، فتستر العنق ، جمعها تسابغ . والأَكْحَل : وريدٌ في وسط الذراع . والصَّياصِي : جمع صِيصِيَة ، وهو الحِصْن . والَّلْأمَة : الدِّرع ، جمعها لُؤَم .